الشيخ الطوسي

24

الخلاف

وقال مالك وأبو حنيفة إن كانت الفائدة من غير جنسها مثل قول الشافعي ، وإن كانت من جنسها ، كان حول الفائدة حول الأصل ، حتى لو كانت عنده خمس من الإبل حولا إلا يوما ، فملك خمسا من الإبل ، ثم مضى اليوم ، زكى المالين معا ( 1 ) . وانفرد أبو حنيفة فقال : هذا إذا لم يكن زكى بدلها ، فأما إن زكى بدلها ، مثل أن كان عنده مائتا درهم حولا ، فأخرج زكاته ، ثم اشترى بالمائتين خمسا من الإبل ، فإنها لا تضم إلى التي كانت عنده في الحول ، كما قال الشافعي . وقال : إن كان له عبد ، فأخرج زكاة الفطرة عنه ، ثم اشترى به خمسا من الإبل ، مثل قول الشافعي . وهذا الخلاف قد سقط عنا بما قدمناه من أنه لا زكاة على مال حتى يحول عليه الحول ، سخالا كانت أو مستفادا أو نقلا من جنس إلى جنس . مسألة 20 : المأخوذ من الغنم ، الجذع من الضأن ، والثني من المعز ، فلا يؤخذ منه دون الجذعة ، ولا أكثر من الثنية . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : لا يؤخذ إلا الثنية فيهما ( 3 ) . وقال مالك : الواجب الجذعة فيهما ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه

--> ( 1 ) بداية المجتهد 1 : 254 ، والمجموع 5 : 374 . ( 2 ) الأم 2 : 10 ، والمجموع 5 : 397 و 418 ، والوجيز 1 : 80 ، والمغني لابن قدامة 2 : 473 ، وفتح القريب المجيب : 30 . ( 3 ) اللباب 1 : 145 ، والفتاوى الهندية 1 : 178 ، والهداية 1 : 100 ، والمبسوط 2 : 182 ، والمغني لابن قدامة 2 : 474 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 316 ، والمغني لابن قدامة 2 : 474 .